الشنقيطي
64
أضواء البيان
أحمد بن حنبل في أصح الروايتين . قال صاحب الإنصاف : هذا المذهب جزم به الخرقي ، وصاحب الهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والعمدة ، والوجيز ، وغيرهم . وقدمه في الرعايتين ، والحاويين ، وغيرهم ، وصححه في البلغة ، والنظم ، وغيرهما . وعنه : الذكر والأنثى . سواء . قدمه ابن رزين في شرحه . وأطلقهما في المغني ، والشرح ، والمحرر ، والفروع ، اه من الإنصاف . وتفضيل ذكرهم على أنثاهم الذي هو مذهب الإمام أحمد : هو مذهب الشافعي أيضاً . وحجة من قال بهذا القول : أنه سهم استحق بقرابة الأب شرعاً . بدليل أن أولاد عماته صلى الله عليه وسلم ، كالزبير بن العوام ، وعبد الله بن أبي أمية . لم يقسم لهم في خمس الخمس ، وكونه مستحقاً بقرابة الأب خاصة يجعله كالميراث . فيفضل فيه الذكر على الأنثى . وقال بعض العلماء : ذكرهم وأنثاهم سواء . وممن قال به المزني : وأبو ثور ، وابن المنذر . قال مقيده : عفا الله عنه وهذا القول أظهر عندي ، لأن تفضيل الذكر على الأنثى يحتاج إلى دليل ، ولم يقم عليه في هذه المسألة دليل ، ولم ينقل أحد عن النَّبي صلى الله عليه وسلم : أنه فضل ذكرهم على أنثاهم في خمس الخمس . والدليل على أنه ليس كالميراث : أن الابن منهم يأخذ نصيبه مع وجود أبيه ، وجده اه . وصغيرهم ، وكبيرهم سواء . وجمهور العلماء القائلين بنصب القرابة على أنه يقسم على جميعهم . ولم يترك منهم أحد خلافاً لقوم . والظاهر شمول غنيهم . خلافاً لمن خصص به فقراءهم ، لأنه صلى الله عليه وسلم لم يخصص به فقراءهم ، بخلاف نصيب اليتامى ، والمساكين ، وابن السبيل . فالظاهر أنه يخصص به فقراؤهم ، ولا شيء لأغنيائهم ، فقد بان لك مما تقدم أن مذهب الشافعي ، وأحمد رحمهما الله في هذه المسألة : أن سهم الله ، وسهم رسوله صلى الله عليه وسلم واحد . وأنه بعد وفاته يصرف في مصالح المسلمين . وأن سهم القرابة لبني